كتب كلمات
للبحث عن كتاب
عنوان الكتاب
اسم الكاتب
كلمة للبحث
اقترح كتاباَ للترجمة
.

في فيزياء الطاقة العالية الحالية، إنشاء (بناء) وإلغاء (هدم) جسيمات مشحونة شيء شائع الحدوث، فإلكتروديناميكا الكمّ تتطلب حفظ عدد الجسيمات المشحونة بعيدًا عن الإحساس بالحقائق الفيزيائية. وعليه فقد استبدلت بها إلكتروديناميكا كمٍّ تشمل إنشاء وإلغاء أزواج الإلكترون والبوزترون. يتضمن هذا التخلي عن التشابه مع نظرية الإلكترون الكلاسيكية، ولكن يزودنا بوصف قريب للطبيعة. يظهر أن المفهوم الكلاسيكي للإلكترون لم يعد نموذجًا نافعًا في الفيزياء، إلا في النظريات الأولية المقيدة بظواهر الطاقة المنخفضة.

بزغت النظرية الكمية من تطور المفاهيم الذرية، التي زودتنا على الدوام، وعلى مدى القرن الماضي (التاسع عشر)، بمجال مثمر لتطبيق الميكانيكا والنظرية الكهرومغناطيسية. ومع ذلك ففي السنوات الأولى لهذا القرن كان مقدرًا لتطبيق هذه النظريات على المشكلات الذرية أن يوحي بتحديد غير مرئي حتى الآن، وجد تعبيرًا عنه في اكتشاف بلانك الذي يدعى كم الفعل، والذي يفرض على العمليات الذرية المنفردة عنصر عدم الاستمرارية الغريب بالفعل على المبادئ الأساسية للفيزياء الكلاسيكية، التي تنص على أن كل الأفعال قد تتغير باستمرار. وقد أصبح كم الفعل لا مفر منه في ترتيب معرفتنا التجريبية عن خواص الذرة بصورة متزايدة.

الأصداء الواسعة التي أحدثتها إسهامات فيرنر هايزنبيرج الحاصل على جائزة نوبل لم تكن لم تكن إلا لقلة من العلماء المعاصرين، وتعد نظرية المصفوفات التي وضعها واحدة من أساسات ميكانيكا الكم الحديثة، في حين أحدث «مبدأ الشك» الذي ابتكره انقلابًا في فلسفة العلم بأكملها.

فيزياء العقل البشري والعالم من منظورين
روجر بينروز وأبنر شيموني ونانسي كارترايت وستيفن هوكنج

في هذا السفر النفيس، نُوقشت آراء روجر بنروز المثيرة للجدل والمتعلقة بفيزياء الكون واسعة النطاق وعالم فيزياء الكم ضيق النطاق، إلى جانب فيزياء العقل البشري، مناقشةً شاملة. ويُعد هذا الكتاب — في الواقع — ملخصًا رائعًا لأفكار بنروز حول هذه الموضوعات الخاصة بالفيزياء التي يشعر أنها مشكلات كبرى لم يُتوصل بعد إلى حلول لها.

تراوض الإنسان منذ أن وجد على ظهر الأرض أسئلة كبرى، أحد هذه الأسئلة، سؤال الأصل أو المركز أو ما كان يطلق عليه الإغريق «اللوجوس»، واختلف البشر فيما بينهم في الإجابة على هذا السؤال؛ فرده الملاحدة إلى الطبيعة/المادة، ورده أهل الدين إلى الخالق. وتعد نظرية التطور نظرية فلسفية بيولوجية، ذات أسس مادية طبيعية، ترد الإنسان إلى أصل مادي. وهي إحدى النظريات الكبرى التي حققت ذيوعًا كبيرًا في الغرب في القرنين التاسع عشر والعشرين، وبرغم اقتصار داروين على استخدام النظرية داخل الحقل البيولوجي، إلا أنها تحولت إلى فلسفة ورؤية للعالم تأسس عليها تراث لا يستهان به من العلوم الاجتماعية والطبيعية على حد سواء.