كتب كلمات
للبحث عن كتاب
عنوان الكتاب
اسم الكاتب
كلمة للبحث
اقترح كتاباَ للترجمة
.

القبحاء
سكوت ويسترفيلد

الفصل الأول
صفحة 1 من 8

مدينة نيو برتي تاون

في أوائل فصل الصيف كسا اللون الأبيض السماء ليماثل لون قيء القطة.

بالطبع اعتقدت تالي أنه لكي تصل إلى درجة اللون الوردي لهذا القيء عليك أن تطعم قطتك فقط بطعام القطط ذي نكهة السلمون فترة من الوقت. وفي السماء ماثلت السحب التي تسوقها الرياح في شكلها شكل السمك إلى حد ما، فأدت الرياح عالية الارتفاع إلى تموج شكلها لتشبه حراشف السمك. وبينما كان ضوء النهار في طريقه إلى التلاشي تجلت في السماء ثلمات زرقاء داكنة كساها الظلام، وكأن محيطًا عميقًا من المياه الباردة ملأ السماء.

في أي صيف آخر كان مغيب الشمس سيبدو جميلًا، لكن لم يعد هناك أي شيء جميل منذ أن صار بيريس جميلًا. ليس بالهين أن تفقد صديقًا مقربًا إليك، حتى لو كان هذا مدته ثلاثة أشهر ويومين فحسب.

كانت تالي يانج بلود تترقب حلول الظلام.

كان باستطاعتها أن ترى مدينة نيو برتي تاون عبر شرفتها المفتوحة، حيث الأضواء تنبعث بالفعل من أبراج الاحتفالات، وتحت أشعة الضوء المتموجة المنبعثة من المصابيح تجلت الدروب الوامضة الممتدة عبر الحدائق التي شاع فيها الابتهاج، وفي اتجاه السماء وردية اللون امتد عدد قليل من المظلات المشدودة بحبالها، التي أطلق ركابها ألعابًا نارية آمنة على المظلات الأخرى والمتزلجين الذين يبحرون بمظلاتهم. كانت أصوات الضحكات وأنغام الموسيقى تثب عبر المياه مثل الصخور التي تُلقى في المياه لتجد طريقها فيها بحركة دائرية مستقيمة، وفي ذلك كانت حواف هذه الصخور الحادة تشق طريقها بحدة تجاه أعصاب تالي وتثيرها.

لقد غلف الظلام كل ما وقع حول الضواحي التي يفصلها عن المدينة النهر الأسود بيضاوي الشكل. بحلول ذلك الوقت كان كل فرد قبيح قد خلد إلى النوم في فراشه.

[1]  2  3  4  5  6  7  8